|
المطران عاد أبي كرم يطلق مشروع التوأمة والمحامية بهيّة أبو حمد تشرف على التنفيذ ابتداء بالقرية الشمالية "بان" |
|
.jpg)
.jpg)
بعد أن طرح مطران الأبرشيّة المارونية في أستراليا عاد أبي كرم مشروع التوأمة بين شطري لبنان المقيم والمغترب، بدأت مؤخراَ مبادرة جديّة لملاحقة هذا المشروع المميّز ووضعه موضع التنفيذ بأشراف مسؤولة في مركز التراث الماروني المحامية بهيّه أبو حمد. ويرتكز المشروع بشكل عام على تجديد وتغذية وتوثيق الصلات الأجتماعيّة والثقافيّة والتراثيّة بين اللبنانيين المغتربين وبين الأهل وألأصدقاء والمعارف في الوطن الأمّ.
وفي هذا المجال بدأت المحامية أبو حمد اتصالات أولية مع بعض جمعيات وتنظيمات ومؤسسات الجالية اللبنانية في سيدني للتعاون في جمع وتنسيق وعرض كلّ ما يتوفر في حوزة أبناء الجالية مما يساعد على تحقيق أهداف مشروع التوأمة من كتب ومخطوطات ورسائل وتسجيلات حيّة للحفلات والمهرجانات والأعراس ومختلف أنواع الأحتفالات العائليّة والأجتماعيّة وأسطوانات وصور وأفلام تتعلّق بالتراث اللبناني في كل جوانبه. وفي مطلع هذا الأسبوع، وكجزء من الأتصالات المشار اليها، قامت المحامية أبو حمد بترتيب أجتماع تمهيدي مع المسؤولين في جمعيّة مار جرجس بان الخيريّة لمناقشة عدد من النقاط والمواضيع المتعلّقة بالمشروع. وعقد الأجتماع في كنيسة مار جرجس في طونلي حيث يتواجد الجزء الأكبر من مهاجري أبناء بان، القرية الشمالية الرابضة على أكتاف قنوبين بين أهدن وبشرّي. شارك في الأجتماع من جانب مركز التراث الماروني الأب مارسلينو يوسف والسيّدة أمال بوسمرا والمحامية بهيه أبوحمد، ومن جانب بان رئيس جمعية مار جرجس جايمس حبقوق وأمين الصندوق رشيد حبقوق وعدد من أعضاء الجمعيّة. وقد دار في الأجتماع حوار ودّي حول مختلف النقاط التي يشملها مشروع التوأمة والموارد الوثائقيّة الغزيرة والمتنوّعة، والمهملة على الأغلب، الموجودة في أدراج وخزانات وعلى رفوف منازل ومكاتب معظم اللبنانيين ان كان هنا أم في الوطن، والتي يمكن لأبناء بان وأبناء الجالية اللبنانية عموما جمعها ورصدها للمساهمة في مشروع التوأمة ومسيرة أحياء التراث. وتطرّق الحديث طبعاَ الى تاريخ هجرة أهالي بان الى أستراليا والتي يعود تاريخها الى العشرينات في القرن الماضي. وروى بعض الحاضرين الحكايات المتعددة عن العوائق والصعوبات والتحديات الهائلة أحياناَ التي صادفت المهاجرين الرائدين، والتي لم يعرفها بالمقارنة اللبنانيون الذين هاجروا الى أستراليا في أواخر القرن. أذ أنتقل هؤلاء من لبنان الى لبنان آخر تقريباَ، حيث وجدوا عشرات الآلاف من أبناء وطنهم الذين سبقوهم الى هذه الديار، وأنشاوا المنازل والأحياء والمحلاّت والمتاجرالتي يمكن أن يجدوا فيها كل ما كان متوفراَ لهم في الوطن الأمّ. بينما عانى المهاجرون الأوائل حقاَ من قساوة الغربة والشعورالساحق بالوحدة والوحشة والعزلة في بلاد كانت فعلاَ غريبة عليهم بعاداتها وتقاليدها وعلى الأخص لغتها. |