|

نحترم المقاومة وندعم دورها في التصدي لأي اعتداء اسرائيلي كما نحترم تضحياتها ودماء الشهداء الذين سقطوا في معارك التحرير وفي كل المعارك ما قبل التحرير وما بعده.
واللبنانيون على اختلاف مذاهبهم واحزابهم والعقائد يريدون قضاءً نزيهاً داخل لبنان وعلى مستوى المحكمة الدولية، لا تدخل السياسة في قراراته الظنية من اجل ضرب اي فئة لبنانية وخصوصاً المقاومة، التي عليها ايضاً ان تحترم القرارات الدولية اذا جاءت موثقة بالاثباتات والادلة الدامغة.ولا نظن ان سيد المقاومة يمكن ان يغطي مجرماً او مجرمين اذا ثبت انهم متورطون في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري او سواه.لذلك كان الاستغراب للخطاب العالي النبرة في رفض قرارات المحكمة الدولية بالمطلق قبل معرفة قرارها الظني وقبل معرفة اسماء المتهمين في هذا القرار بحجة ان هذه القرارات لا هدف لها سوى استهداف المقاومة وحزبها.ولا يدري احد اذا كان «السيّد» قد توجس مما جاء في تقرير «ديرشبيغل الالمانية او من ايحاءات الرئيس الحريري «اذا صحت الحكاية» حول القرار الظني، ام ان لديه معلومات اخرى جعلته واثقاً من ان القرار سيتهم عناصر من حزب الله، لذلك كان لا بد من التحذير والدعوة الى مراجعة قراءة المرحلة الماضية.وكان ردّ الرئيس سعد الحريري المعني الاول باستشهاد والده بليغاً في افتتاح المؤتمر التأسيسي لتيار المستقبل السبت الماضي حين قال «لقد وهب رفيق الحريري حياته لسلامة لبنان وللإستقرار في لبنان وليس هناك في مسيرته الوطنية نقطة دم واحدة.. ولن تكون روحه الطاهرة سبباً لتجديد الفتنة على ارض لبنان. فكفى تأويلاً وكفى تهويلاً وكفى استنفاراً لعواطف الناس».الكلام واضح والفرق بين الخطابين اوضح في مسألة الفتنة التي لا يريدها احد، ولا يحتمل تداعياتها احد.. فكفى ربطاً بين المقاومة وبين اعمال المحكمة الدولية لأن الربط يسيء للمقاومة ويقتل الشهداء مرتين. |