|
الحريري زار فرنجيه في بنشعي.. وتفاهم على أكثر الامور المطروحة داخليا واقليميا |
|
.jpg)
.jpg) .jpg)
العاهل السعودي والرئيس السوري وامير قطر غدا في بيروت قبل يوم واحد من وصول ثلاثة من القادة العرب إلى بيروت تسارعت اللقاءات والاتصالات الداخلية التي غلب عليها طابع التهدئة وخصوصاً في ما يتعلق بملف المحكمة الخاصة بلبنان. فالى الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لبنشعي ولقائه رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجيه، ترددت معلومات عن "مبادرة حوارية" سيطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، تتزامن مع لقاء قيادي لقوى 14 آذار للتشاور في التطورات...
ولا يزال الرئيس سليمان، الذي اجتمع أمس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الاربعاء الاسبوعي، يتحرك في اتجاه التيارات الداخلية على اكثر من مستوى، علماً ان اللقاء الاخير الذي جمع الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ووزير الداخلية زياد بارود – وهو من الفريق الوزاري لرئيس الجمهورية – يمثل احد اوجه التحرك الذي اظهر، استناداً الى المعلومات المتداولة، ان جسور الحوار لا تزال ممتدة بين مختلف الافرقاء وان الباب لم يوصد بينهم.وعُلِمَ ان التحضيرات في قصر بعبدا تأخذ في الاعتبار، اضافة الى استقبال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز غداً الجمعة، كذلك استقبال الرئيس السوري بشار الاسد، اضافة الى امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وقالت مصادر بارزة معنية بهذه التحضيرات إن شخصيات رسمية وقيادية ستكون بين المدعوين الى قصر بعبدا للمشاركة في استقبال الضيوف العرب. واكدت "ان الاهمية تكمن في ان العرب يلتقون في لبنان تداركاً لانفجار قد تطاول شظاياه المنطقة باعتبار ان الملف اللبناني هو الاكثر حماوة في هذه الفترة". ورأت انه من "باب الايجابيات ان تثار كل المسائل المتعلقة بالمحكمة قبل فوات الاوان، علماً ان التركيز هو على ايجاد مناخات التهدئة وليس على التدخل في عمل المحكمة، وإلا كان هو في ذاته تسييساً لعمل المحكمة".ما بعد الزيارةورأت اوساط سياسية متابعة لزيارة العاهل السعودي لبيروت ان المهم في هذه الزيارة هو توقيتها، وخصوصاً بعد الحديث الذي يشغل لبنان ألا وهو الاختلاف على ما سيتضمنه القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقالت إنه بعد الزيارة ستتضح امور كثيرة حيال مسار المحكمة والقرار الظني، متوقعة دخول العاهل السعودي وامير قطر في هذا الموضوع.اما في شأن زيارة الرئيس الاسد للبنان، فثمة انباء لا تزال تتردد وهي موضع تحليل اكثر مما هي معلومات، عن ان زيارته ستتزامن مع زيارة الملك عبدالله. وثمة من لا يزال يرجح ان يحضرا معاً من دمشق على متن طائرة واحدة.الرياضوفي الرياض، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين سعوديين ان الملك عبدالله سيجري محادثات مع الاسد في دمشق قبل ان يتوجه الى بيروت للقاء الرئيسين سليمان والحريري وزعماء سياسيين لبنانيين مؤيدين للغرب. وقال ديبلوماسي عربي في الرياض إن زيارة العاهل السعودي لبيروت من شأنها ان توحي باستقرار الوضع هناك، واضاف: "انها لشجاعة منه ان يذهب الى هناك في غمرة التوتر السياسي، وهي تبيّن ان المملكة تتزعم ديبلوماسية اقليمية عربية تأخذ زمام المبادرة".واستأثر الوضع في لبنان بجانب مهم من محادثات القمة المصرية – السعودية أمس في اطار التشاور المستمر بين الرئيس حسني مبارك والملك عبدالله. وافادت وكالة "انباء الشرق الاوسط" المصرية ان مصر "تحرص على تحقيق الاستقرار في هذا البلد العربي الشقيق (لبنان) وعدم تعرضه لما قد يهدد السلم والامن هناك".أمير قطروجرى تأكيد لكون زيارة العاهل السعودي لبيروت لا علاقة لها بزيارة امير قطر التي كانت مقررة منذ اشهر، اذ سبق له ان تلقى دعوة رسمية من الرئيس سليمان، كما وجه اليه الدعوة ايضا الرئيس بري اكثر من مرة ليشارك في تسلم مفاتيح القرى التي شيدتها دولة قطر بعد عدوان تموز. وعُلِمَ ان وفداً من الحرس الجمهوري والجهاز الامني الخاص بالامير تفقدا المناطق ومحطات زيارته للجنوب السبت المقبل وسيقيم له الرئيس بري مأدبة غداء في دارته بالمصيلح. ونقل عن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قوله: "انا حريص على التحدث الى الجنوبيين والتعرف الى اوضاعهم عن قرب"، في اشارة الى تفضيله اللقاءات الشعبية والابتعاد عن البروتوكولات. وكلف بري النائب علي حسن خليل والقيادي في حركة "أمل" احمد بعلبكي مواكبة تنظيم الزيارة. وتلقى اتصالات من اتحادات البلديات في النبطية ومرجعيون وبنت جبيل من اجل اقامة "حواجز محبة شعبية" على الطرق التي سيمر بها امير قطر.ملك البحرينوعلم ان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة هو الذي طلب تأجيل زيارته للبنان والتي تزامن موعدها مع زيارة العاهل السعودي، افساحا في المجال للملك عبدالله لانجاح زيارته لكن زيارة عاهل البحرين لا تزال قائمة وسيحدد موعدها لاحقاً.بنشعيوبرزت أمس الأول زيارة الرئيس الحريري للنائب فرنجيه في بنشعي.وفيما امتنع الطرفان عن الادلاء بتصريحات، افادت معلومات ان الجو كان ودياً وايجابياً للغاية وان الامور كلها طرحت إن على الصعيد الداخلي ام الاقليمي والدولي. كذلك تناول البحث عمل المحكمة الخاصة بلبنان وما تشهده الساحة اللبنانية حالياً من مواقف حيال عمل هذه المحكمة. وقد عرض كل طرف وجهة نظره، علما بأن المحكمة لم تأخذ حيزا واسعاً من النقاش لأن غالبه تمحور على تمتين العلاقة والصداقة بين الطرفين، وكان في هذا السياق تأكيد لابقاء الحوار مفتوحاً بينهما وتم التفاهم على اكثر الامور المطروحة داخلياً واقليمياً. كما كان تأكيد لابقاء الروحية الايجابية هي السائدة بعيدا من السجال الاعلامي وان تبقى الاتصالات مستمرة وقائمة. وتطرق جانب من الحديث الى العلاقات القديمة والتي شابتها خلافات نتيجة عدم التنسيق وعدم وضوح المعلومات. وكان تشديد على متابعة الاتصالات لتهدئة الامور وتمتين العلاقة وذلك باستكمال الحوار الذي ستكون له جلسات مقبلة.وذكر ان الجانبين كانا مرتاحين الى الكلام العام الذي تبودل في شأن مختلف الاوضاع المحلية والاقليمية وان الاجواء كانت ايجابية جداً وجيدة جداً وستبقى كذلك.14 آذارفي غضون ذلك، عُلِمَ انه للمرة الاولى منذ خمسة اشهر، سيجتمع قادة الصف الاول في قوى 14 آذار خلال 48 ساعة للتشارو في الاوضاع العامة وما يجب اتخاذه من مواقف من القضايا المطروحة داخليا وخارجياً.وبرز موقف لرئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع قارب فيه موضوع القرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة الخاصة بلبنان، فأكد عدم القبول بأي قرار "اذا لم يقترن بالادلة المقنعة". |