|
.jpg) .jpg)
 .jpg)
تحقيق: سام نان يواجه المصريون المهاجرون إلى أستراليا تضارباً بين ما تعلموه من خبرات حياتية في مصر والحياة المختلفة تماماً في أستراليا.ففي مصر هناك الروتين الممل والذي يمكن تخطيه بحسابات معينة، غير أن كثافة سكانية هائلة قد تعوق مسيرة بعض الأمور الحكومية، أما الآن فهم في أستراليا، ولكن هل يواجهون نفس المشكلات التي كانوا يواجهونها بمصر؟ وهل يمكن للجالية المصرية أن تتغير عند الاصطدام بالقوانين الاسترالية والنظام الاسترالي الذي قد يكونوا لم يتعودوا عليه.
وهل هناك مشكلات تواجههم في التعامل مع القنصلية المصرية؟ وهل يمكن للقنصلية المصرية تخطي كل هذه المشكلات ومساعدة الجالية المصرية على تخطيها؟ وهل يمكن أن تولد أعلام مصرية لها بصماتها في استراليا.. . حول كل هذه الأمور كان لنا هذا اللقاء مع باسل تامان نائب القنصل المصري في نيو ساوث ويلز كم هو عدد أبناء الجالية المصرية في أستراليا عامة وفي نيو ساوث ويلز خاصة؟ في استراليا عامةً حوالي 011 ألف مصري أما في نيو ساوث ويلز فهي 06 ألف تقريباً ولكن علينا أن نأخذ في الاعتبار أن الأغلبية من الجيل الثاني والثالث وليس من المهاجرين الأصليين فقط.
ما هو دور القنصلية المصرية؟ إن دور القنصلية المصرية عند البسطاء هو استخراج جواز السفر مثلاً، ولكن دور القنصلية أكبر من ذلك، فالقنصلية هي المسؤولة عن: - تدعيم الأنشطة الثقافية للجالية المصرية. - التعامل الخدمي في الوثائق والأوراق الرسمية. - استخراج التأشيرات السياحية للاستراليين لزيارة مصر. - حل المشكلات العامة والخاصة والإدارية..... + المشكلات الخاصة أي المشكلات التي تختص بشخص بذاته + العامة هي التي تختص بالجالية بالكامل + الإدارية هي المشكلات الوثائقية واستخراج المستندات المطلوبة من شخص لحل مشكلة له في استراليا أو في مصر. ما هي المشكلات التي تواجه الجالية المصرية في أستراليا؟ إن مشكلات الجالية المصرية بأستراليا متعددة وتختلف حسب الحالة وحسب شدتها، فلو كانت مشكلة بسيطة نقوم بحلها على وجه السرعة وإن كانت مشكلة صعبة نجتهد إلى أن نحلها أو نرسل للسلطات المصرية لتقوم على حلها والمشكلات المتعلقة بالجانب المصري يمكن حلّها بسهولة، أما إن كانت متعلقة بالجانب الاسترالي فالأمر يختلف.
وما معنى متعلقة بالجانب الاسترالي؟ أقصد أنه إذا ارتكب شخص جريمة في استراليا فدور القنصلية يقصر على تخفيف حدة الموقف على المصري حتى يشعر أننا على الأقل ندعمه معنوياً، ومثلاً إذا احتاج لمحامي يدافع عنه فنحن نوجهه إلى المحامي المناسب كما نقوم بزيارته في السجن ليشعر أن دولته تسأل عنه ولكن في النهاية الحكم متروك للقضاء الاسترالي.
فما أقوله أن المشكلات مهما تعددت فنحن كقنصلية نبذل قصارى جهدنا لنقوم على حلها، وإن كانت المشكلة فردية فنقوم بحلها على وجه السرعة، أما إن كانت مشكلة عامة فنقوم بعمل تقارير بهذه المشكلة ونرفعها للحكومة المصرية بحسب ما هو مطلوب منا على التوالي لدراستها.
نحن نعلم أن المصري كان ومازال يعاني من الروتين المصري، فهل الجالية المصرية في استراليا تعاني نفس الروتين مع القنصلية المصرية؟ إن الروتين المصري ما هو إلا تراكم تاريخي ونظام وثائقي، ذلك الذي يتطلب أختاماً كثيرة وتوقيعات كثيرة وما إلى ذلك، فالنظام المعروف في مصر أنه لكي تحصل على ورقة واحدة عليك أن تحصل عليها من خلال أوراق كثيرة، والمشكلة في مصر ليست في الروتين نفسه وإنما في طريقة التنفيذ، فلو الروتين تم بطريقة خاطئة فالمصري يمل هذا الروتين، ولكن إذا تم بطريقة سليمة فستسير الأمور في سلاسة وبساطة، فالروتين عبارة عن إجراءات تنظيمية إن تمت بطريقة سليمة وشرعية لسهلت الأمور، ولكن إذا حدث تزاحماً نتيجة الكثافة السكانية لاتخذ الروتين مسارا بطيئاً، فكلما ازداد عدد السكان ازدادت الإجراءات التنظيمية.
ثانياً: ننتقل إلى سؤالك هل القنصلية المصرية بها روتين أم لا؟ إن هذه النقطة نسبية جداً.. بمعنى أن هناك أناس يأتون إلى القنصلية ونطلب منهم أوراقاً معينة فيعتبرون هذا روتين ممل، وهناك أيضاً مَنْ نطلب منهم نفس الأوراق فيعتبرون ذلك جانباً تنظيمياً. كما أنني أحب أن أنوه أننا كقنصلية بوجه خاص والحكومة المصرية بوجه عام نحاول أن نسهل الإجراءات التنظيمية للمواطن المصري بأستراليا لأننا نعرف أنه ليس ببلده ليوفر لنا كل المستندات التي نطلبها منه لذلك نتعامل معه بشيء من المرونة مع عدم التعارض مع الجانب التنظيمي المصري. وإذا وجدنا عقبة تعترض المواطن المصري في استراليا نرسل تقارير بهذه المشكلات للدولة حتى تجد لنا الحل البديل للتعامل معه بسهولة ويسر.
هل للقنصلية المصرية تعامل مع اللاجئين أم تعتبرهم أعداء؟ المواطن المصري الذي هاجر إلى أستراليا طالباً لجوءاُ سياسياً أو دينياُ هو مواطن له حقوقه وعليه واجباته كأي مهاجر عادي ولا نقف ضده موقفاً عدائياً على الإطلاق واللجوء لا يمنع حقه الدستوري مع القنصلية في أي من الأمور ونعتبر أن له الحق حتى في الرجوع لمصر. ماذا إذا قام مصري باللجوء وتم اكتشاف أن عليه أحكام؟ عندما يعود لمصر سيتم تنفيذ الحكم عليه حتى وإن كان يحمل الجنسية الاسترالية. ولكن طالما هو في استراليا فنحن ليس لنا سلطان عليه إلا إذا تعاملت السلطات المصرية مع الحكومة الاسترالية على تسليمه وإعادته لمصر وهذا إذا تم البلاغ عنه. وإذا كان لا يتعارض مع حقوقه في المواطنة.
هل ترى تقدماً علمياً وأدبياً للجالية المصرية بأستراليا؟ بلا شك.. الجالية المصرية فيها كوادر كثيرة، ودون انتقاص من حق أحد تجد أن معظمهم أطباء كرَّمتهم الحكومة الاسترالية مثل الدكتور نجيب قنواتي الذي أنشأ علم المصريات باستراليا وهو علم يدرس تاريخ مصر القديم، وقد حصل على هذه الدكتوراه من استراليا وكذلك الدكتور أنسي مطر الحاصل على أكثر من دكتوراه في الطب النفسي والذي غطَّت شهرته كل أنحاء سيدني ولم يفز بجوائز وشهادات علمية فحسب بل حاز حب الجميع له، ونجيب كلداس الذي بدأ كضابط شرطة وارتقى مناصب عديدة حتى وصل إلى نائب رئيس ولاية حالياً و قد حصل على جوائز عديدة من الدولة، وكذلك الدكتور صفوت رياض والمحامي كمال بطرس وعلى هذا نماذج كثيرة .
نداء توجهه.. ولمن؟ أوجه ندائي إلى الجالية المصرية التي أتمنى على أبنائها ألا ينسوا أن يعملوا أوراق مصرية لهم ولأولادهم حتى لا تنقرض الهوية المصرية وحتى يسهل استخراج أوراق لأبنائهم وأحفادهم ولتسهيل الأمور المدنية كالإرث والسفر لمصر وغيره. فاحرصوا على استخراج وثائق لأبنائكم وأحفادكم حتى المولودين في استراليا.
كما أناشدهم بالتواصل مع القنصلية في كافة الأمور حتى يمكننا تقديم المساعدات لهم عند الحاجة. كلمة شكر.. ولمن توجهها؟ أولاً أوجه شكري إلى جريدة الأنوار وأسرة العمل بها لاهتمامها بعرض مشكلات الجاليات واقتراح الحلول والوقوف على حلها.ثانياً أوجه شكري إلى الحكومة المصرية التي تذلل عقبات الروتين للقنصلية المصرية لتسهيل التعامل مع أبناء الجالية المصرية في استراليا. حوار مع الاستاذ مجدي الملحق الإداري بالسفارة:
أرى أنك تتعامل تعاملاً مباشرا مع جمهور الجالية المصرية فما المشكلات التي تواجهك في التعامل مع الجمهور؟ إن ما أواجهه من مشكلات في التعامل مع جمهور الجالية المصرية هو عدم قناعة البعض من الجالية المصرية بتنفيذ القوانين المصرية، بمعنى أنه إذا كان الورق ليس كاملا ونطلب منهم أن يتواصلوا بالإرسال للحكومة المصرية لاستكمال أوراقهم المطلوبة ينفرون من التنفيذ حجة أنهم في استراليا ولابد من تذليل كل العقبات لهم دون أي مجهود منهم.
هذا معناه أنك تُخْضِع المواطن للقانون المصري؟ طبعا لأننا مصريين وخاضعين للقانون المصري، ويحضرني أن أذكر أن المواطن المصري عندما تطلب منه الحكومة الاسترالية توفير بعض المستندات فإنه يوفرها دون أي اعتراض ولكن عندما تطلب منه القنصلية نفس الأوراق أو حتى أقل منها ينفر ويتأفف.... لماذا يفعلون ذلك؟هل هناك اعتبارات أن الشخص الموجود باستراليا ليس بإمكانه توفير كل ما هو مطلوب منه من أوراق بسبب بعده عن مصر؟ طبعا.. ونحن نرسل لمصر لتأخذ هذا في الاعتبار وقد حصلنا بالفعل على بعض التسهيلات من الحكومة المصرية للمواطنين المصريين بأسترالية لكن هناك بعض الأمور لا يمكن أن نتخطاها أو نتساهل فيها لو جاءت شكوى من الجالية انك تُعَقِد الأمور فما هو انطباعك؟ الحقيقة هذا يحدث ولكن القصور منهم ففي الحكومة الاسترالية إذا طلبت منهم وثائق فلا يتضايقوا أما نحن فبالعكس والحقيقة نحن لا نعاني من كل المواطنين ولكن من بعضهم. هل شخصيتك للجالية قوية وتتعامل مهم بحدة؟ إطلاقا.. أنا اضحك معهم وألاطفهم وعلاقتي بهم جيدة ولكن هناك من هم مطلوب معهم الحزم. ما معنى انك ملحق إداري؟ أنني مسؤول عن تنفيذ الأمور الإدارية مع الجمهور نداء توجهه ولمن؟ للجالية المصرية أن يتفهموا الأمور ويساعدونا على حل مشكلاتهم. |