Al-Anwar Arabic Al-Anwar English
عبد الله المير يستضيف سهرة رمضانية بحضور الشيخ فايز سيف **الانوار **   الحريري اطلع من وزير الخاجية الأردني على المفاوضات المباشرة **الانوار **   في الذكرى الثانية والثلاثين لتغييب الإمام الصدر **الانوار **   بري: نرفض محاولة اثارة القلق من الشيعة في لبنانش **الانوار **   الحريري يلتقي الشامي وارسلان وبوكين **الانوار **   شاكيرا تثير جدلا **الانوار **   تنفَّســـــوا **الانوار **   المَلاَكُ والنَّجْمُ وَعَلاَمَةُ ابنِ الإنْسَانِ **الانوار **   نيكول مع فودافون **الانوار **   سيامة الدكتور جوزيف عزيزي كاهناً على يد المطران عاد ابي كرم **الانوار **   استقبل شمعون ووفداً من بلديتي دير القمر والمعاصر **الانوار **   «بعدو مروان وأكرم في ساحة الحرية» **الانوار **   المتروبوليت صليبا ترأس خدمة الليتورجيا الإلهية في كنيسة الرسول بطرس في فكتوريا رفع خلالها قدس الشماس أفرام غلى رتبة الكهنوت **الانوار **   سفر المتروبوليت صليبا للإشتراك في المجمع المقدّس **الانوار **   وزير خارجية البانيا يلتقي سليمان وبري والشامي وبارود **الانوار **   "المسـتقبل": لوضـع معـطيـات نـصـر اللـه بيـد بيلمـار **الانوار **   المكافئة وحَفَاوَة الأستقبال **الانوار **   وأقِيمُوا مَوتَى **الانوار **   المطران عصام درويش تفقد الرعية في ملبورن وافتتح البيت الجديد للراهبات الشويريات **الانوار **   سليمان وبري والحريري: الاعتداء برسم الأمم المتحدة المجلس الأعلى للدفاع يدعو الجيش للتصدي لكل عدوان مهما كانت التضحيات **الانوار **
Friday, 10 September 2010
الصفحة الرئيسية arrow فن و ثقافة arrow الأديب المسرحي رأفت الدويري

صور مهمة

لا توجد صور للعرض

كاريكاتير مٌعبر

1_919251_1_28.jpg
الأديب المسرحي رأفت الدويري

 

Image

 

رواد الفن المسرحي بمصر وسرّ احتضار المسرح 

 

 

 

 

تحقيق سام نان

 

 

 

حالة من الاحتضار يشهدها المسرح العربي بصفة عامة والمسرح المصري بصفة خاصة منذ سنوات طويلة و يظهر ذلك جلياً من خلال انحسار عدد المتفرجين الذين التي بدورهم ينعشون ويزيدون من رواج الأعمال الفنية سواء لكبار الفنانين أو الشباب أيضا.

 

 

حتى في مسرح القطاع الخاص الذي كان يلقى إقبالاً جماهيرياً صار يعرض مسرحياته يومين في الأسبوع على الأكثر. تُرى ما هو السبب في هذا الاحتضار الذي قد يؤدي بدوره إلى إماتة الفن المسرحي؟ وليس ذلك فحسب.. بل سيعمل ذلك بالتبعية إلى وأد الكوادر المسرحية الفذّة التي أفنت حياتها في إحياء المسرح وتجسيد المشكلات الاجتماعية والسياسية التي تواجه المجتمع والوقوف على حلها عن طريق العروض الكوميدية أو التراجيدية أو الأعمال الدرامية.

 

 ومن هؤلاء الأدباء المغمورين رغم ذيع صيتهم في الثمانينات المؤلف والأديب الكبير رأفت الدويري صاحب الفكر الاشتراكي التقدمي وصاحب المؤلفات ذات الدويّ الهائل آنذاك، والتي منها على سبيل المثال لا الحصر:

 

- ثورة في الأرحام، بين نارين، التوحيدي غريب في وطنه، التوحيدي من غربة إلى غربة، خيول الخيّال، كفر التنهدات، بدائع الفهلوان، شكسبير ملكاً، يجر كيسه، مختارات من حكايات الشعوب.

 

وحول موضوع المسرح المصري واحتضاره قامت الأنوار بالاتصال الهاتفي مع المخرج المسرحي المصري والمؤلف المغوار رأفت الدويري وسألناه :

 

- كم عدد المسرحيات التي قمت بإخراجها؟

 

حوالي 20 مسرحية

 

- وعدد مؤلفاتك المسرحية؟

 

حوالي 12 مسرحية وقمت بإخراج 4 منها.

 

- مَنْ هو المثل الأعلى في الإخراج لرأفت الدويري؟

 

كرم مطاوع وسعد أردش.

 

- عدد الجوائز التي حصلت عليها؟

 

حصلت على ثلاثة جوائز

 

·                    جائزة الدولة التشجيعية عام 83

 

·                     وسام الجمهورية

 

·                     جائزة مبارك

 

- ما أثر مؤلفاتك على المسرح العربي وهل أضافت الجديد على مسرح القطاع العام؟

 

لا نستطيع أن نقرر هذا لأن المسرح مريض وغير مستمر ولا يقدم الجيد من المسرحيات وهناك نكسات كثيرة، وأنا أرى أنه لا توجد حركة مسرحية هذه الأيام بالذات، ومن الصعب أن نقول أن هناك تأثير من مؤلف على الحركة المسرحية.

 

 

ففي فترة الثمانينات كان المسرح ناهضا وكانت الصحف تكتب عنه وكان مسرح مصري أصيل يستفيد من التراث الشعبي المصري والعربي ومنه مسرح الطقوس والمسرح الموروث من الفراعنة والأقباط والإسلام العربي، وكنت أستفيد من كل هذه الموروثات في مسرحياتي وأقدم مسرح طقسي احتفالي شعبي وكان هذا ما يميزه عن أي مسرح آخر.

 

 

- هل المسرحيات التي قدمها الدويري كانت باللغة العامية أم الفصحى؟

 

أغلبها كان باللغة العامية أما ما قدمته بالفصحى فكانت مسرحية "التوحيدي غريب في وطنه" وكان لها الجزء الثاني باسم "التوحيدي من غربة إلى غربة".

 

- هل يرى المؤلف الدويري أن مسرح القطاع العام يحتضر كما هو يقول البعض؟

 

أري أن مسرح القطاع العام يحتضر تماماً، بالرغم من أن كل مسرح يقدم مسرحيتين كل عام ولكن هذه المسرحيات حالياً هي لمن لهم مصالح متبادلة مع القيادات المسرحية.

 

 

- لماذا لم يكن هناك إقبالاً جماهيريا على مسرح القطاع العام مقارنةً بمسرح القطاع الخاص؟

 

أرى أنه –حالياً- لم يكن هناك إقبالاً جماهيرياً لا على مسرح القطاع العام ولا الخاص، فمثلاً الفنان عادل إمام الذي كانت مسرحياته تُعرَض يومياً طوال الأسبوع صار يعرض مسرحياته الآن يومين في الأسبوع فقط، وهناك سببان وراء ذلك:

 

 

أولاً: أن المجتمع المصري الآن صار مريضاً في الجوانب الآتية:

 

          * الازدحام الشديد الذي يعاني منه المصريون مما جعل الجو المحيط بهم ممل ولذلك لم يكن لديهم الدافع للترفيه.

 

          * الفقر الاقتصادي الذي صار واضحاً جلياً في مصر مما جعل الناس تنسي المسرح وتفكر فيما يجلب لهم القوت اليومي بالكاد.

 

          * وجود التلفاز والإنترنت جعل الناس تنشغل به أكثر من المسرح وسرق الناس ليس من المسرح فحسب بل من جوانب أخرى كالسينما والتنزه وغيرها.

 

ثانياً: القيادات المسرحية وعدم صلاحيتهم وتفشي المحسوبيات فيما بينهم ويتمثل ذلك في تقديم المسرح الذي يباري بدوره مسرح القطاع الخاص والإسراف في الإسفاف الكوميدي مما أدي بدوره إلى ركود وانحطاط المسرح بصفة عامة.

 

- تُرى ما هو سر الإقبال الجماهيري على المسرح الكوميدي أكثر من المسرح التراجيدي، حتى وإن كانت المسرحيات التراجيدية هادفة أكثر؟

 

السبب في ذلك هو أن منتجي المسرح يعرفون حالة المجتمع المصري الراهنة من هموم اقتصادية وسياسية ومجتمعية فعوّدوا الناس على مسرحيات الكوميديا لتسكينهم واشغالهم عن الالتفات لتلك الهموم، وللأسف يسير مسرح القطاع العام حالياً على نفس النهج وأعود وأقول أن القيادات المسرحية هم السبب في ذلك.

 

 

- هل ترى أن المسرح يمكنه عرض المشكلات الحالية على المسرح بصورةٍ ما للوقوف على حلها؟

 

المسرح لا يحل المشكلة ولكنه يمكنه عرضها ولكن بصورة مختفية أو مقنعة خوفاً من الاصطدام مع الرقابة المسرحية، خصوصا لو كانت المسرحية تجسد حقيقة مجتمعية أو سياسية بصورة واضحة.

 

 

- تُرى ما هو الحل في إعادة إحياء المسرح بصفة عامة ومسرح القطاع العام بصفة خاصة، والاستفادة بمجلدات كوادر المسرح الموهوبين دون غمرها في المكتبات؟

 

 

أولاً أرى أن أول شيء لابد  من القيام به هو تغيير القيادات المسرحية، وبالطبع حل ولو بعض المشكلات المجتمعية والاقتصادية التي تواجه المجتمع المصري.

 

 

فباختصار شديد علاج المسرح المصري يكمن في علاج مصر بأكملها.

 

- هل ترى أن هناك تقصير من وزارة الثقافة؟

 

أكيد.. وزير الثقافة موجود في منصبه 23 سنة ولا أحد يحاسب أحد.

 

والآن.. بعد الحوار البنّاء مع الأديب رأفت الدويري أضع تحليلي لذلك الحوار متسائلاً.. ما هو سر القصور في المسرح المصري؟

 

ما هو سر وأد الكتابات المسرحية والمواهب الفذّة لكوادر المسرح مثيل رأفت الدويري؟ لقد قضت الآفة الحكومية على مسرح القطاع العام، وهي الآن في طريقها للقضاء على مسرح القطاع الخاص.

 

 وزير الثقافة له في منصبه 23 سنة، والمسرح في انحدار، أي أنه غير مهتم بالمسرح على الإطلاق

بل له انشغالات أخرى، مثله في ذلك مثل بقية الوزراء وعائلة الحزب الحاكم الذين يبحثون عمّا يزيد من خزائنهم، وفي المقابل ينهار المسرح وتنهار الثقافة وينهار الفن.

 

 

وقد اعتقد البعض أن المسرح هو وسيلة من وسائل الترفيه لإلهاء الشعب المصري عن المطالبة بالحقوق، وصرفهم بعيداً عن الانهيار الاقتصادي الذي يعيشون فيه، وقد كان كذلك فعلاً.. إلاّ أن مسرح القطاع العام كان ضد رغبة الحكومة وذلك لأن –على سبيل المثال- مسرحيات رأفت الدويري كان اتجاهها اشتراكي، والاشتراكية بدورها ضد ما تفعله الحكومة المصرية، فكيف يعرضونها وهي بمثابة إفاقة وإنعاش للعقل المصري وهي بالتالي تعمل على تبصير الشعب المصري على حقوقه، من هنا عملت الدولة على الدفن التام لمسرح القطاع العام، وخشية الملام ذهبوا إلى حيلة خداعية توحي ببقاء المسرح وهو تقديم كل ما هو مُسِّف ولم تعطي الحق الكامل لعروض الدويري.

 

 

أما على الجانب الآخر فمسرحيات القطاع الخاص كمسرحيات "عادل إمام" وغيره من الفنانين الكبار سارت أيضاً على النهج المُعارض للدولة وتقديم نشادر الإفاقة للشعب ليعرف كم تخدعه الحكومة.

 

 

من هنا عملت الحكومة المصرية على أخذ الشعب بعيدا عن المسرح الذي يحيي بداخلهم روح المطالبة بالحقوق، ولكن هيهات.. فهناك التلفاز والانترنت الذي يُعَدّ تأثيره ليس على جموع المشاهدين كما في المسرح بل على المستوى العالمي لفضح جرائم الحكومة.

 

 

ليست المشكلة التي نوردها على صفحات الانوار هي مشكلة وأد فكر الكوادر المسرحية، وإنما هي "السبب وراء ذلك".. هو دفن المسرح الصغير، ولكن حريٌ بي كصحفي حُرّ أن أكرر مقولة يوسف بك وهبي "ما الدنيا إلا مسرح كبير" فلتريني الحكومة المصرية كيف ستدفن المسرح الكبير "مسرح الدنيا".

 

 
 
< السابق   التالى >
[ عودة ]

القائمة الرئيسية

الصفحة الرئيسية
كلمة رئيس التحرير
في هذا العدد
أخبار لبنانية
أخبار عالمية
أخبار عربية
أخبار الجالية
أخبار أسترالية
تحليل سياسي
فن و ثقافة
الأرشيف
من نحن ادارةالتحرير  لاعلاناتكم واشتراكاتكم اتصل بنا رأيك يهمنا a نقاط التوزيع

Designed by Compuhouse